الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
« 1 » ، « أنّهم « هم الأئمة » « 2 » .
ودخل عليه الحسن بن صالح بن حي فقال له : يا بن رسول اللّه ! ما تقول في قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 3 » ؟ من أولو الأمر الذين أمر اللّه بطاعتهم ؟ قال : « العلماء » .
فلما خرجوا قال الحسن : ما صنعنا ! ألا سألناه من هؤلاء العلماء ؟ !
فرجعوا إليه ، فسألوه فقال : « الأئمة منّا أهل البيت » « 4 » .
لقد ثبّت ( عليه السّلام ) بأن فهم القرآن لا يتمّ إلّا بالرجوع إلى ما جاء عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السّلام ) لأنه يضمن الفهم الصحيح لنصوص القرآن الكريم .
كما أنّه فتح آفاقا جديدة لفهم القرآن وعلومه وأحكامه فحدّد المحكم والمتشابه والتأويل والتفسير والمطلق والمقيّد والجري والانطباق . . . إلى غيرها من شؤون القرآن الكريم .
3 - المحور الروحي والأخلاقي
لاحظ الإمام الصادق ( عليه السّلام ) تأثير موجات الانحراف الفكري والسياسي على الامّة ومدى إفسادها لعقول الناس ، وما لعبته سياسة الأمويين من خلق أجواء ملائمة لطغيان النزعات الإلحادية والقبلية حتى عمّ الانفلات
هامش
( 1 ) العنكبوت ( 29 ) : 49 .
( 2 ) تفسير الصافي : 1 / 12 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 59 .
( 4 ) بحار الأنوار : 47 / 29 .