أخطأ ، ولم تؤاخذه بذلك إلّا أن يكون مستحقّا للتهمة فلا تعبأ بشيء من أمره على حال ، ولا قوّة إلّا باللّه .
17 - وحقّ الكبير : توقيره لسنّه ، وإجلاله لتقدّمه في الإسلام قبلك ، وترك مقابلته عند الخصام ، ولا تسبقه إلى طريق ولا تتقدّمه ، ولا تستجهله ، وإن جهل عليك احتملته وأكرمته لحقّ الإسلام وحرمته .
18 - وحقّ الصغير : رحمته في تعليمه والعفو عنه والستر عليه والرفق به والمعونة له .
19 - وحقّ السائل : إعطاؤه على قدر حاجته .
20 - وحقّ المسؤول : إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله ، وإن منع فاقبل عذره .
21 - وحقّ من سرّك للّه تعالى ذكره : أن تحمد اللّه عزّ وجلّ أوّلا ثمّ تشكره .
22 - وحقّ من أساءك : أن تعفو عنه ، وإن علمت أنّ العفو عنه يضرّ انتصرت ، قال اللّه تبارك وتعالى :
( وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
« 1 » .
23 - وحقّ أهل ملّتك : إضمار السلامة والرحمة لهم ، والرفق بمسيئهم ، وتألّفهم واستصلاحهم ، وشكر محسنهم ، وكفّ الأذى عنهم ، وتحبّ لهم ما تحبّ لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك ، وشبّانهم بمنزلة إخوتك ، وعجائزهم بمنزلة امّك ، والصغار بمنزلة أولادك .
24 - وحقّ أهل الذمّة : أن تقبل منهم ما قبل اللّه عزّ وجلّ ، ولا تظلمهم ما وفوا للّه عزّ وجلّ بعهده .
هامش
( 1 ) الشورى ( 42 ) : 41 .