فيه العون لعباده الصالحين » ثم قال ( عليه السّلام ) :
« ألا إنّ من أجور الناس من رأى جوره عدلا وعدل المهتدي جورا ، ألا إنّ للعبد أربعة أعين : عينان يبصر بهما أمر آخرته ، وعينان يبصر بهما أمر دنياه ، فإذا أراد اللّه عز وجل بعبد خيرا ؛ فتح له العينين اللّتين في قلبه فأبصر بهما العيب ، وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه » ثمّ التفت إلى السائل عن القدر فقال : « هذا منه ، هذا منه » « 1 » .
وقال ( عليه السّلام ) في بيان استحالة أن يوصف اللّه تعالى بالمحدودية التي هي من صفات الممكن :
« لا يوصف اللّه تعالى بالمحدودية عظم اللّه ربّنا عن الصفة ، وكيف يوصف بمحدودية من لا يحدّ ، ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير » « 2 » ؟
الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) ينصّ على الأئمّة من بعده ويبشّر بالمهدي ( عليه السّلام ) :
1 - روى ( عليه السّلام ) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري حديثا طويلا جاء فيه : أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أشار إلى سبطه الحسين قائلا لجابر : « ومن ذرّيّة هذا رجل يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا . . . » « 3 » .
2 - وقال ( عليه السّلام ) عن المهديّ ( عليه السّلام ) : « إنّ الإسلام قد يظهره اللّه على جميع الأديان عند قيام القائم » « 4 » .
3 - وقال ( عليه السّلام ) : « إذا قام القائم ؛ أذهب اللّه عن كلّ مؤمن العاهة وردّ اليه قوّته » « 5 » .
هامش
( 1 ) التوحيد للشيخ الصدوق : 366 - 367 منشورات جامعة المدرّسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة ، الطبعة السادسة .
( 2 ) حياة الإمام زين العابدين : 304 .
( 3 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ( عج ) : 3 / 190 .
( 4 ) المصدر السابق : 3 / 191 .
( 5 ) المصدر السابق : 3 / 193 .