لتطبيق تلك الطرق ، وتحرير العبيد والإماء ، ففي عمل الإمام ( عليه السّلام ) تطبيق للشريعة الإسلاميّة .
ب - إنّ الرقيق المعتقين يشكّلون جيلا من الطلّاب الذين تربّوا في بيت الإمام ( عليه السّلام ) وعلى يده بأفضل صورة ، وعاشوا معه حياة مفعمة بالحقّ والمعرفة والصدق والإخلاص وبتعاليم الإسلام من عقائد وشرائع وأخلاق كريمة .
فقد كانت جماعة الرقيق تحتفظ بكلّ ذلك في قرارات نفوسهم ، في شعورهم أو لا شعورهم ، وينقلونه إلى الأجيال اللاحقة ، وفي ذلك حفظ للإسلام المحمدي الذي كلّف أهل البيت ( عليهم السّلام ) مسؤولية حفظه وإيصاله إلى الأجيال اللاحقة .
ولا ريب أنّ الإمام ( عليه السّلام ) لو أراد أن يفتح مدرسة لتعليم مجموعة من الناس فلابدّ أنّه كان يواجه منعا من الجهاز الحاكم أو عرقلة لعمله أو رقابة شديدة في أقل تقدير ، بينما كان حرّا في هذا المجال عن طريق توظيف ظاهرة طبيعية وعادية وهي شراء الرقيق وعتقهم في ذلك الظرف الذي كان يستساغ فيه مثل هذا العمل .
ج - لقد استقطب الإمام ( عليه السّلام ) ولاء الأعداد الكبيرة من هؤلاء الموالي المحرّرين ، إذ لا يزال ولاء العتق يربطهم بالإمام ( عليه السّلام ) ولا بعد فيه إذا لاحظنا من يعتق مع من يرتبط به من أعضاء أسرته وعائلته وأقربائه الذين سوف يوجدون ويرتبطون به عاطفيا وعقائديا وسياسيا بشكل طبيعي .
* * *
أعلام الهداية — صفحة 155
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٥٥