تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 1 » . وروى جمهور المحدّثين بطرق مستفيضة أنّها نزلت في أهل البيت ، وهم : رسول اللّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، كما صرّحوا على أنّ الأبناء هنا هما الحسنان بلا ريب . وتضمّنت هذه الحادثة تصريحا من الرسول بأنّهم خير أهل الأرض وأكرمهم على اللّه ، ولهذا فهو يباهل بهم ، واعترف أسقف نجران بذلك أيضا قائلا : « أرى وجوها لو سأل اللّه بها أحد أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله » « 2 » . وهكذا دلّت القصة كما دلّت الآية على عظيم منزلتهم وسموّ مكانتهم وأفضليّتهم ، وأنّهم أحبّ الخلق إلى اللّه ورسوله ، وأنّهم لا يدانيهم في فضلهم أحد من العالمين . ولم ينصّ القرآن الكريم على عصمة أحد غير النبيّ من المسلمين سوى أهل البيت ( عليهم السّلام ) الذين أراد اللّه أن يطهّرهم من الرجس تطهيرا « 3 » . ولئن اختلف المسلمون في دخول نساء النبيّ في مفهوم أهل البيت ؛ فإنّهم لم يختلفوا قط في دخول عليّ والزهراء والحسنين ( عليهم السّلام ) في ما تقصده الآية المباركة « 4 » .
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 61 . ( 2 ) نور الأبصار : 100 ، وراجع تفسير : الجلالين وروح البيان والكشّاف والبيضاوي والرازي ، وصحيح الترمذي : 2 / 166 ، وسنن البيهقي : 7 / 63 ، وصحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة ، ومسند أحمد : 1 / 85 ، ومصابيح السنة : 2 / 201 . ( 3 ) كما نصّت على ذلك الآية 33 من سورة الأحزاب . ( 4 ) راجع التفسير الكبير للفخر الرازي وتفسير النيسابوري ، وصحيح مسلم : 2 / 33 وخصائص النسائي : 4 ، ومسند أحمد : 4 / 107 ، وسنن البيهقي : 2 / 150 ، ومشكل الآثار : 1 / 334 ، ومستدرك الحاكم : 2 / 416 ، وأسد الغابة : 5 / 521 .