لخديجة ، إنّها كانت تحبّها » « 1 » .
وروي عنه ( صلّى اللّه عليه واله ) أنّه كان إذا ذبح الشاة يقول : « أرسلوا إلى أصدقاء خديجة » ، فتسأله عائشة في ذلك فيقول : « إنّي لاحب حبيبها » .
وروي أنّ امرأة جاءته ( صلّى اللّه عليه واله ) وهو في حجرة عائشة فاستقبلها واحتفى بها ، وأسرع في قضاء حاجتها ، فتعجّبت عائشة من ذلك ، فقال لها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « إنّها كانت تأتينا في حياة خديجة » .
إنّ خديجة لتستحق كلّ هذا التقدير والاحترام من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بعد أن بلغت المقام السامي والدرجة العالية عند اللّه حتى حباها ربّ العالمين بالدرجة الرفيعة في الجنة ، وقد أوضح رسول اللّه مكانتها في الجنة بقوله ( صلّى اللّه عليه واله ) : « أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون » « 2 » .
وكانت خديجة تؤازره على أمره في تبليغ الدعوة ، فخفّف اللّه عن رسوله ( صلّى اللّه عليه واله ) بمؤازرتها ، فكانت تسرّه وتروّح عنه عندما كان يجد قسوة وغلظة أو ما يكره من ردّ وتكذيب من قريش فيحزن فإذا رجع إلى داره هوّنت عليه معاناته ( صلّى اللّه عليه واله ) وبثّت فيه النشاط كي لا يشعر بالتعب ، وكان الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) يسكن إليها ويشاورها في المهم من أموره « 3 » .
3 - الأمر الإلهي في خلق فاطمة ( عليها السّلام ) :
قد هيّأ اللّه سبحانه وتعالى البيئة الصالحة لتكوين شخصية الصّديقة الطاهرة فاطمة ( عليها السّلام ) ، فالأب الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه واله ) والام خديجة ( عليها السّلام ) .
هامش
( 1 ) سفينة البحار : 2 / 570 ( الطبعة المحققة ) .
( 2 ) ذخائر العقبى ، للطبري : 52 ، ومستدرك الحاكم : 3 / 160 و 185 .
( 3 ) بحار الأنوار : 16 / 10 - 11 .