يفقدان أمهما » « 1 » .
وروى ابن عباس وصيّة مكتوبة لها ( عليها السّلام ) جاء فيها :
« هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أوصت وهي تشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ الجنّة حقّ ، والنار حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، يا عليّ أنا فاطمة بنت محمّد ، زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا والآخرة ، أنت أولى بي من غيري ، حنّطي وغسّلني وكفّني بالليل ، وصلّ عليّ وادفني بالليل ، ولا تعلم أحدا ، وأستودعك اللّه ، وأقرأ على ولديّ السلام إلى يوم القيامة » « 2 » .
7 - أول نعش أحدث في الإسلام :
روي عن أسماء بنت عميس أنّ فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) قالت لأسماء :
إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، إنّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى ، فقالت أسماء : يا بنت رسول اللّه أنا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ، فدعت بجريدة رطبة فحسنتها ، ثم طرحت عليها ثوبا ، فقالت فاطمة ( عليها السّلام ) :
« ما أحسن هذا وأجمله ، لا تعرف به المرأة من الرجل » « 3 » .
وعن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) : « أول نعش احدث في الإسلام نعش فاطمة ، إنّها اشتكت شكاتها التي قبضت فيها ، وقالت لأسماء : إنّي نحلت فذهب لحمي ، ألا تجعلين لي شيئا يسترني ؟ فقالت أسماء : إنّي إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا أفلا أصنع لك مثله ؟ فإن أعجبك صنعت لك ، قالت ( عليها السّلام ) : نعم ، فدعت بسرير ، فأكبته لوجهه ، ثم دعت بجرائد - نخل - فشدّدته على قوائمه ، ثم جلّلته ثوبا فقالت أسماء : هكذا رأيتهم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 178 و 192 .
( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 214 .
( 3 ) كشف الغمة : 1 / 503 ، وبحار الأنوار : 43 / 213 ، وتهذيب الأحكام : 1 / 469 .