هو الخسران المبين ، وما نقموا « 1 » من أبي الحسن ؟ ! نقموا واللّه من نكير « 2 » سيفه ، [ وقلّة مبالاته بحتفه ] وشدّة وطأته « 3 » ونكال « 4 » وقعته « 5 » وتنمّره « 6 » في ذات اللّه عزّ وجلّ .
واللّه لو تكافّوا « 7 » عن زمان « 8 » نبذه « 9 » رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) لأعتلقه « 10 » ولساربهم سيرا سجحا « 11 » « 12 » ، لا يكلم « 13 » خشاشه « 14 » [ ولا يكلّ سائره ] ولا يتعتع « 15 » راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا « 16 » فضفاضا « 17 » تطفح ضفّتاه « 18 » [ ولا يترنّق
هامش
( 1 ) يقال : نقمت على الرّجل : أي عتبت عليه وكرهت شيئا منه .
( 2 ) والنكير : إنكار سيفه فإنّه ( عليه السّلام ) كان لا يسلّ سيفه إلّا لتغيير المنكرات .
( 3 ) الوطأة : الأخذة الشديدة والضغطة .
( 4 ) النكال : العقوبة التي تنكل الناس .
( 5 ) الوقعة : صدمة الحرب .
( 6 ) تنمّر فلان : أي تغيّر وتنكّر وأوعد ، لأنّ النمر لا تلقاه أبدا إلّا متنكّرا غضبان .
( 7 ) التكافّ : تفاعل من الكفّ : وهو الدّفع والصرف .
( 8 ) في الأمالي : زمام . والزّمام ككتاب الخيط الّذي يشدّ في البرة والخشاش ثمّ يشدّ في طرفه المقود ، وقد يسمّى المقود زماما .
( 9 ) نبذه : أي طرحه .
( 10 ) اعتلقه : أحبّه .
( 11 ) السّجح - بضمّتين - : اللّين السّهل .
( 12 ) وفي الاحتجاج بدل « واللّه لو تكافّوا - إلى قولها - لاعتلقه » وتاللّه لو مالوا عن المحجّة اللائحة ، وزالوا عن قبول الحجّة الواضحة لردّهم ، وحملهم عليها .
( 13 ) الكلم : الجرح .
( 14 ) الخشاش - بكسر الخاء المعجمة - : ما يجعل في أنف البعير من خشب ويشدّ به الزّمام ليكون أسرع لانقياده .
( 15 ) وتعتعت الرّجل : أي أقلقته وأزعجته .
( 16 ) المنهل : المورد ، وهو عين ماء ترده الإبل في المراعي ، ماء قاله الجوهريّ ، وقال : ماء نمير : أي ناجع ، عذبا كان أو غيره ، وقال الصّدوق نقلا عن الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري : النمير : الماء النامي في الجسد ، وذكر في الأمالي بدل كلمة نميرا : رويّا ، والرويّ : سحابة عظيمة القطر ، شديدة الوقع .
( 17 ) الفضفاض : الواسع ، يقال : ثوب فضفاض ، وعيش فضفاض ، ودرع فضفاضة .
( 18 ) ضفّتا النهر - بالكسر وقيل وبالفتح أيضا - : جانباه ، وتطفح : أي تمتلئ حتّى تفيض .