الفصل الثّاني مرض الزهراء ( عليها السّلام ) واستشهادها
1 - فاطمة ( عليها السّلام ) على فراش المرض :
انتشر خبر مرض السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) في المدينة ، وسمع الناس به ، ولم تكن تشكو السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) من داء عضال غير ما حدث لها بين الحائط والباب من عصرها وكسر ضلعها وسقوط جنينها ولطمها على خدها .
كلّ هذه الأمور ساهمت في انحراف صحتها وقعودها عن ممارسة أعمالها ، وكان زوجها العطوف هو الذي يتولّى تمريضها ، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس « 1 » ، جاءت نسوة من أهل المدينة لعيادتها ، وخطبت فيهنّ تلك الخطبة - التي ستمرّ عليك - وأعادت النسوة كلامها على رجالهن ، فجاء الرجال يعتذرون ، فما قبلت اعتذارهم فقالت ( عليها السّلام ) : « إليكم عنّي لا عذر بعد تعذير ولا أمر بعد تقصير » .
لقد انتشر خبر استياء السيّدة فاطمة ( عليها السّلام ) من السلطة ونقمتها على الذين آزروا الحزب الحاكم بسكوتهم وصمتهم ، وتناسوا كلّ النصوص التي نزلت في آل الرسول ، وأعرضوا عن كلّ حديث سمعوه من شفتي الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 185 .