الخيار الثاني : مواجهة معارضة الإمام ( عليه السّلام )
تردّد الحزب الحاكم في معالجة العنصر الثاني في قوة المعارضة بين أمرين :
1 - أن لا يقرّ للقرابة بشأن في الموضوع ، ومعنى هذا أنّه ينزع عن خلافة أبي بكر ثوبها الشرعي الذي ألبسها إيّاه يوم السقيفة .
2 - أن يناقض نفسه فيظلّ ثابتا على مبادئه التي أعلنها في السقيفة ولا يرى حقا للهاشميّين ولا امتياز لهم في مقاييس الرجال ، أو يراه لهم ولكن في غير ذلك الظرف الذي يكون معنى المعارضة فيه مقابلة حكم قائم ووضع تعاقد عليه الناس ، وعندها فلا أحد ينصرهم .
واختارت الفئة المسيطرة أن تثبت على آرائها التي روّجتها في مؤتمر الأنصار ، وتعترض على المعارضين بأنّ مخالفتهم بعد بيعة الناس للخليفة ليست إلّا إحداثا للفتنة المحرّمة في الإسلام « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع فدك في التأريخ ، الشهيد السيد محمد باقر الصدر : 91 .