إلهي لئن جلّت وجمّت خطيئتي * فعفوك عن ذنبي أجلّ وأوسع
إلهي ترى حالي وفقري وفاقتي * وأنت مناجاتي الخفية تسمع
إلهي فلا تقطع رجائي ولا تزغ * فؤادي فلي في سيب جودك مطمع
إلهي لئن خيّبتني أو طردتني * فمن ذا الذي أرجو ومن ذا اشفّع ؟
إلهي أجرني من عذابك إنّني * أسير ذليل خائف لك أخضع
إلهي لئن عذّبتني ألف حجّة * فحبل رجائي منك لا يتقطّع
إلهي إذا لم تعف عن غير محسن * فمن لمسيء بالهوى يتمتّع ؟
إلهي حليف الحبّ في الليل ساهر * يناجي ويدعو والمغفّل يهجع « 1 »
في رحاب أدب الإمام ( عليه السّلام ) :
لقد تعرّفنا على مجموعة من النصوص المنثورة والمنظومة التي اثرت عن الإمام ( عليه السّلام ) في نهج البلاغة أو غيره من الكتب التي اهتمّت بتراث الإمام ( عليه السّلام ) ، ولا حظنا القمّة الشاهقة التألّق التي بلغها الإمام سواء في ميدان الخطابة أو الكتب والرسائل أو الكلمات الحكمية والمواعظ أو ميدان الشعر ، ولا نبالغ إذا قلنا - كما قال متخصّصو الأدب - إنّ أجود نتاج أدبي عرفه التأريخ فنّا وعمقا وفكرا هو نتاج الإمام عليّ ( عليه السّلام ) « 2 » .
ونختار نماذج منظومة من أدبه ( عليه السّلام ) في مختلف المجالات ، علما بأنّ هناك ديوان شعر منسوبا إليه ، وقد اعتمده بعض المؤرّخين واستشهدوا بنماذج أدبيّة من نصوصه « 3 » .
قال ( عليه السّلام ) في رثاء أبيه أبي طالب رضوان اللّه تعالى عليه :
أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم
هامش
( 1 ) الصحيفة العلوية ومفاتيح الجنان .
( 2 ) تأريخ الأدب العربي في ضوء المنهج الإسلامي للدكتور محمود البستاني : أدب الإمام علي ( عليه السّلام ) .
( 3 ) راجع : في رحاب أئمّة أهل البيت ( عليهم السّلام ) للسيد محسن الأمين : 2 / 301 - 313 .