المتصدّي للزعامة عن ذلك ، ونجده أيضا يتدخّل ليعطي للخليفة نصائح عسكرية أو اقتصادية ، وما أكثر نصائحه ومعالجاته القضائية « 1 » !
2 - توجيه مسار سياسة الخليفة ومنعها من المزيد من الانحراف من خلال الوعظ والنصيحة ، وبدا هذا الأسلوب جليّا في عهد عثمان بن عفان حيث كان لا يقبل التوجيه والنصيحة .
3 - تقديم المثل الأعلى للإسلام والصورة الحقيقية لطبيعة وشكل الحكم والمجتمع الإسلامي ، وقد ظهر هذا واضحا في فترة حكومة الإمام ( عليه السّلام ) ، وعلى هذا الأساس استند قبول الإمام للحكم بعد أن رفضه ، فقد مارس دور القائد السياسي المحنّك والحاكم العادل ونموذج الإنسان الذي صاغته الرسالة الإسلامية وكان مثالا يحتذى به لبلوغ هدف الرسالة ، فهو المعصوم عن الخطأ والزلل والدنس في الفكر والعمل والسيرة .
4 - تربية وبناء ثلّة صالحة من المسلمين تعين الإمام ( عليه السّلام ) في حركته الإصلاحية والتغييرية ، وذلك عبر تحرّكها في وسط الامّة لإنضاج أفكارها وتوسيع قاعدة الفئة الواعية الصالحة ، وتستمر في مسيرها عبر التأريخ لتتواصل الأجيال اللاحقة في العمل وفق النهج الإسلامي « 2 » .
5 - إحياء سنّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) والتنبيه عليها وتدوينها والاهتمام بالقرآن تلاوة وحفظا وتفسيرا وتدوينا ، إذ هما عماد الشريعة ، ولا بدّ أن تدرك الامّة حقائق القرآن والسنّة كما شرّعت وكما أريد لها أن تفهمها .
الثقافة الإسلامية في حكم الخلفاء « * » :
من أخطر المشاكل التي تواجهها الرسالات والعقائد هو تصدّي الفئات
هامش
( 1 ) تأريخ اليعقوبي : 2 / 133 ، 145 .
( 2 ) أهل البيت تنوّع أدوار ووحدة هدف للشهيد السيد محمّد باقر الصدر : 59 - 69 .
( * ) للمزيد من التفصيل راجع معالم المدرستين للسيد مرتضى العسكري : 2 / 43 .