تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المتصدّي للزعامة عن ذلك ، ونجده أيضا يتدخّل ليعطي للخليفة نصائح عسكرية أو اقتصادية ، وما أكثر نصائحه ومعالجاته القضائية « 1 » ! 2 - توجيه مسار سياسة الخليفة ومنعها من المزيد من الانحراف من خلال الوعظ والنصيحة ، وبدا هذا الأسلوب جليّا في عهد عثمان بن عفان حيث كان لا يقبل التوجيه والنصيحة . 3 - تقديم المثل الأعلى للإسلام والصورة الحقيقية لطبيعة وشكل الحكم والمجتمع الإسلامي ، وقد ظهر هذا واضحا في فترة حكومة الإمام ( عليه السّلام ) ، وعلى هذا الأساس استند قبول الإمام للحكم بعد أن رفضه ، فقد مارس دور القائد السياسي المحنّك والحاكم العادل ونموذج الإنسان الذي صاغته الرسالة الإسلامية وكان مثالا يحتذى به لبلوغ هدف الرسالة ، فهو المعصوم عن الخطأ والزلل والدنس في الفكر والعمل والسيرة . 4 - تربية وبناء ثلّة صالحة من المسلمين تعين الإمام ( عليه السّلام ) في حركته الإصلاحية والتغييرية ، وذلك عبر تحرّكها في وسط الامّة لإنضاج أفكارها وتوسيع قاعدة الفئة الواعية الصالحة ، وتستمر في مسيرها عبر التأريخ لتتواصل الأجيال اللاحقة في العمل وفق النهج الإسلامي « 2 » . 5 - إحياء سنّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) والتنبيه عليها وتدوينها والاهتمام بالقرآن تلاوة وحفظا وتفسيرا وتدوينا ، إذ هما عماد الشريعة ، ولا بدّ أن تدرك الامّة حقائق القرآن والسنّة كما شرّعت وكما أريد لها أن تفهمها .

الثقافة الإسلامية في حكم الخلفاء « * » :

من أخطر المشاكل التي تواجهها الرسالات والعقائد هو تصدّي الفئات
هامش
( 1 ) تأريخ اليعقوبي : 2 / 133 ، 145 . ( 2 ) أهل البيت تنوّع أدوار ووحدة هدف للشهيد السيد محمّد باقر الصدر : 59 - 69 . ( * ) للمزيد من التفصيل راجع معالم المدرستين للسيد مرتضى العسكري : 2 / 43 .
أعلام الهداية — صفحة 183 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف