وموقفه من رفض البيعة بشرط سيرة الشيخين نابع من هذا المنطلق ، فلا يوجد في أصل العقيدة شيء يصحّ أن يسمّى بسيرة الشيخين ، وإنّما هناك القرآن والسنّة النبوية ، فلو أنّ الإمام وافق بهذا الشرط ؛ لكان معناه إمضاء سيرة الشيخين كالسنّة النبويّة ، وإنّ في سيرة الشيخين أنواع التناقض والتفاوت فيما بينهما معا ، بل فيما بينهما وبين القرآن والسنّة النبويّة الشريفة .
ثمّ إنّ الإمام ( عليه السّلام ) يرى أنّ دوره دور المربي بعد النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) في هذه الامّة ، فلم يكن من شأنه أن يوافق على أن يسير بسيرة الشيخين ثم يخالفها كما فعل عثمان حيث رضي بهذا الشرط ولكنّه لم يف به .
* * *
أعلام الهداية — صفحة 162
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٦٢