2 -
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 1 » .
ف ( التفكر ) و ( الاعتبار ) في حوادث التأريخ والسيرة ( تاريخ الأمم وسيرة القادة الهداة ) يشكّلان هدفين أساسيّين في المنهج القرآني في مجال للتاريخ .
ولا تقتصر الأهداف على هذين بل تتعدّاهما إلى أهداف رسالية أخرى تتجلى في قوله تعالى :
ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 2 » .
وفي قوله تعالى :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 » .
حيث تضمّنت كلّ آية أربعة أهداف رسالية لاستعراض أنباء المرسلين والتحدّث عن قصصهم .
ويعتمد القرآن الكريم في منهجه التاريخي الذي يتفرّد به على الأصول التالية :
1 - الحق .
2 - العلم .
3 - المعاصرة للأحداث .
4 - الإحاطة بها .
فلا يدع مجالا للريب والافتراء فيما يحدّث عنه ويقصّه ويستعرضه من ظواهر تأريخية وحوادث اجتماعية سابقة أو معاصرة للتنزيل . ما دام يعتمد الحق
هامش
( 1 ) يوسف ( 12 ) : 111 .
( 2 ) يوسف ( 12 ) : 111 .
( 3 ) هود ( 11 ) : 120 .