تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
2 -
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 1 » . ف ( التفكر ) و ( الاعتبار ) في حوادث التأريخ والسيرة ( تاريخ الأمم وسيرة القادة الهداة ) يشكّلان هدفين أساسيّين في المنهج القرآني في مجال للتاريخ . ولا تقتصر الأهداف على هذين بل تتعدّاهما إلى أهداف رسالية أخرى تتجلى في قوله تعالى :
ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 2 » . وفي قوله تعالى :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 » . حيث تضمّنت كلّ آية أربعة أهداف رسالية لاستعراض أنباء المرسلين والتحدّث عن قصصهم . ويعتمد القرآن الكريم في منهجه التاريخي الذي يتفرّد به على الأصول التالية : 1 - الحق . 2 - العلم . 3 - المعاصرة للأحداث . 4 - الإحاطة بها . فلا يدع مجالا للريب والافتراء فيما يحدّث عنه ويقصّه ويستعرضه من ظواهر تأريخية وحوادث اجتماعية سابقة أو معاصرة للتنزيل . ما دام يعتمد الحق
هامش
( 1 ) يوسف ( 12 ) : 111 . ( 2 ) يوسف ( 12 ) : 111 . ( 3 ) هود ( 11 ) : 120 .
أعلام الهداية — صفحة 18 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف