هذا ناتج من آيات القرآن الكريم والحديث الشريف وأقوال بعض الصحابة الكرام الّذين استلهموا الحقيقة من الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلم واتّفقت السنّة والشيعة على وثوقهم ، واعتمادا على هذه الآيات والأحاديث والتنبّؤات كان الناس منذ قديم الزمان بانتظار المهديّ الموعود ، كما انّ المهديّين الدجّالين ومدّعي النيابة عنه قد استغلّوا هذه الفرصة فنهض كلّ منهم باعتباره المهديّ أو نائب المهديّ وانخدع أناس به فعمدوا على اتّباعه وترويج دعوته الباطلة .
فإذا لم تكن المهدويّة عريقة في الاسلام ، لما استطاع الدجّالون ادّعاءها واستغلالها لجمع الجهّال حولهم ، ولما كان للعوام ذريعة للالتحاق بهؤلاء ، وقبول دعواهم ، واتّباع أمرهم .
خلاصة الكلام : انّ أصالة المهدويّة وانبثاقها من جهة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلم قد فتح الطريق لأولئك الخدّاعين إلى ادّعاء المهدويّة وكان حجّة بيد المنخدعين لقبول دعوى هؤلاء ، وانتهى أمر الفريقين إلى الكفر والانحراف عن الاسلام الحقيقي .
أصالة المهدوية في الإسلام — صفحة 156
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص١٥٦