وقد أشرنا إلى أسامي مائة واثني عشر شخصا من علماء أهل السنّة ومؤرّخيهم الّذين شهدوا في مؤلّفاتهم بولادة الامام المهديّ عليه السّلام سنة 255 هجرية ، وأعلنوا قاطعين ودون أدنى شكّ انّه ابن للإمام الحسن العسكري ( الامام الحادي عشر لدى الشيعة ) .
كما أضاف السيّد ثامر هاشم حبيب العميدي في كتابه القيّم « الدفاع عن الكافي » أربعة عشر آخرين من أعلام التاريخ لدى أهل السنّة ، فيصل عدد الشاهدين بولادة الإمام المهدي إلى 126 شخصا ، ولا مجال بعدئذ إلى أيّ نقاش حول انّ المهدي كان ابن الإمام الحسن العسكري ، وانّ جملة « واسم أبيه اسم أبي » مختلقة لا صحّة لها ، ولكن رغم كلّ هذا البحث والتحقيق ، ورغم ما نقل من الحديث حول انّ المهدي المنتظر إنّما هو ابن الإمام العسكري ، نجد - وبكلّ أسف - انّ واحدا من أهل السنّة من المنادين بالتطوّر الحديث والمتأثّرين بأفكار الغرب ينكر أساسا أن يكون الإمام الحسن العسكري والد ولد ، ليفضح الرجل بذلك نفسه ويشاهد الناس يد الخيانة تخرج من أكمامه .
نعم ، لقد ادّعى الدكتور عبد اللّه الغفاري في مقالاته تحت عنوان « بروتوكولات آيات قم » - ص 11 « طبعة 1411 ه ، 1991 م - انّ التاريخ يذكر بأنّ الإمام الحسن العسكري مات دون أن يخلّف ولدا ، وانّ الإمام المهدي المنتظر لم يولد بعد ! .
أصالة المهدوية في الإسلام — صفحة 102
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص١٠٢