بحديث لم يحتملوه عنه ، فخرجوا عليه بمصر ، فقاتلوه ، فقاتلهم ، فقتلهم . وإنّ عيسى عليه السّلام حدّث قومه بحديث ، فلم يحتملوه عنه ، فخرجوا عليه بتكريت ، فقاتلوه ، فقاتلهم ، فقتلهم ؛ وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
« 1 » .
158 - أبو عبد اللّه جعفر [ بن محمّد ] الصادق عليه السّلام قال : « لمّا نزّلت هذه الآية ،
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ
قال : « لا يبقى أحد يردّ على عيسى بن مريم عليه السّلام ما جاء به فيه ، إلّا كان كافرا » . « 2 »
159 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : « ذمّ اللّه تعالى اليهود ، وعاب فعلهم في كفرهم بمحمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فقال :
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ . . .
ثمّ قال :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
يعني : رجعوا وعليهم الغضب من اللّه على غضب في إثر غضب . والغضب الأوّل حين كذّبوا بعيسى بن مريم ، والغضب الثاني حين كذّبوا بمحمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم » . « 3 »
الفصل الرابع رهبانيّتهم
عن طريق أهل السنّة :
160 - ابن مسعود رضى اللّه عنه في قوله تعالى :
وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
« 4 » قال : قال لي
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 14 : 279 ح 11 ، والآية : 14 من الصف .
( 2 ) . تفسير فرات الكوفي : 115 ، والآية : 159 من النساء .
( 3 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري : 402 ، والآية : 90 من البقرة .
( 4 ) . الحديد : 27 .