489 - سفيان ، قال : قالوا لعيسى بن مريم : دلّنا على عمل ندخل به الجنّة . قال : « لا تنطقوا أبدا » . قالوا : لا نستطيع ذلك ! قال : « فلا تنطقوا إلّا بخير » . « 1 »
490 - وهيب بن الورد ، قال : قال عيسى بن مريم : « لقد دخل جسيم هذا الأمر الذي نرجو منه الثواب من اللّه في ثلاث : في الكلام ، والنظر ، والصمت . فمن كان كلامه غير ذكر اللّه لهو لغو ، ومن كان نظره غير تعبّد فهو سهو ، ومن كان صمته غير تفكّر فهو لهو . فطوبى لمن كان كلامه ذكرا ، وهمّته تفكّرا ، ونظره تعبّرا ، وبكى على خطيئته ، ووسعه بيته » . « 2 »
491 - عمّار بن نصير ، عمّن حدّثه ، قال : قال عيسى بن مريم : « لقد دخلت أعمال العباد عند اللّه في ثلاثة أحرف : الذين يرجعون بها حسب الخير في المنطق والصمت والنظر . فما كان من منطق ليس فيه ذكر فهو لغو ، وما كان من صمت ليس فيه تفكّر فهو سهو ، وما كان من نظر ليس فيه عبرة فهو غفلة . فطوبى لمن كان منطقه ذكرا ، وصمته تفكّرا ، ونظره عبرا ، وملك لسانه ، ووسعه بيته ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس من شرّه . يا بن آدم ، كن وديعا يحبّك الناس ، وأرض بما قسم اللّه لك تكن أغنى الناس ، وأحبّ للناس ما تحبّ لنفسك تكن مؤمنا ، ولا تؤذي جارك تكن مسلما ، ولا تكثر الضحك فإنّه يميت القلب » . « 3 »
492 - عبد العزيز بن حصين ، قال : بلغني أنّ عيسى بن مريم قال : « من ساء خلقه عذّب نفسه ، ومن كثر كذبه ذهب جماله ، ومن لا حي الرجال سقطت كرامته » . « 4 »
493 - إبراهيم النخعي قال : قال عيسى بن مريم : « خذوا الحقّ من أهل الباطل ،
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينه دمشق 47 : 439 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . المصدر السابق نفسه .
( 4 ) . المصدر نفسه 440 .