الباب الثاني عشر حكمه ودرر أقواله
عن طريق أهل السنّة :
439 - سالم بن أبي الجعد : حدّثت أنّ عيسى عليه السّلام كان يقول : « اعملوا للّه ولا تعملوا لبطونكم ، وإيّاكم وفضول الدنيا ؛ فإن فضول الدنيا رجز . هذا طير السماء يغدو ويروح ليس معه من أرزاقه شيء ، لا يحرث ولا يحصد ، ويرزقه اللّه . فإن قلتم : إنّ بطوننا أعظم من بطون الطير ، فهذه الوحوش من البقر والحمير تغدو وليس معها من أرزاقها شيء ، لا تحرث ولا تحصد ، يرزقها اللّه » . « 1 »
440 - عمر بن عبد الرحمان ، قال : سمعت وهب بن منبه يقول : إنّ عيسى بن مريم عليه السّلام كان واقفا على قبر ومعه الحواريّون ، وصاحب القبر يدلى فيه ، فذكروا من ظلمة القبر ووحشته وضيقه ، فقال عيسى عليه السّلام : « قد كنتم فيما هو أضيق منه في أرحام أمهاتكم ، فإذا أحبّ اللّه عزّ وجلّ أن يوسع وسع » . « 2 »
441 - وهب بن منبه يقول : قال المسيح : « أكثروا ذكر اللّه عزّ وجلّ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . جامع العلوم والحكم 1 : 439 .
( 2 ) . كتاب الزهد لابن أبي عاصم 1 : 54 .
( 3 ) . المصدر السابق 1 : 54 .