طبختموه غير مغسول ؛ وليس يخرج شيء من الدنيا إلّا بجنابة . فغسلوا - بعد ذلك - لحومهم ، فذهبت أمراضهم » . « 1 »
396 - وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « مرّ أخي عيسى عليه السّلام بمدينة ، وإذا في ثمارها الدود . فشكوا إليه ما بهم ، فقال : دواء هذا معكم ، وليس تعلمون ! أنتم قوم إذا غرستم الأشجار صببتم التراب ، ثمّ صببتم الماء ؛ وليس هكذا يجب . بل ينبغي أن تصبّوا الماء في أصول الشجر ، ثمّ تصبّوا التراب ، لكيلا يقع فيه الدود . فاستأنفوا كما وصف ، فذهب ذلك عنهم » . « 2 »
397 - علي عليه السّلام : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : « مرّ أخي عيسى عليه السّلام بمدينة ، وفيها رجل وامرأة يتصايحان . فقال : ما شأنكما ؟ قال : يا نبي اللّه ، هذه امرأتي ، وليس بها بأس ، صالحة ؛ ولكنّي أحبّ فراقها . قال : فأخبرني على كلّ حال ما شأنها ؟ قال : هي خلقة الوجه من غير كبر . قال لها : يا امرأة ، أتحبّين أن يعود ماء وجهك طريّا ؟ قالت : نعم .
قال لها : إذا أكلت ، فإيّاك أن تشبعي ؛ لأنّ الطعام إذا تكاثر على الصدر فزاد في القدر ، ذهب ماء الوجه . ففعلت ذلك ، فعاد وجهها طريّا » . « 3 »
398 - طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « تمثّلت الدنيا لعيسى عليه السّلام في صورة امرأة زرقاء . فقال لها : كم تزوّجت ؟ قالت : كثيرا . قال : فكلّ طلّقك ؟ قالت : كلّا ، بل قتلت . قال : فويح أزواجك الباقين ! كيف لا يعتبرون بالماضين » ؟ ! « 4 »
399 - ابن عباس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إنّ عيسى مرّ بمدينة خربت عمرانها ، وسقطت بنيانها ؛ وقال لبعض حواريه : أتدري ما تقول هذه القرية ؟ قال : لا . قال : إنّها تقول : إنّه جاء وعد ربّي الحقّ ، فيبست أنهاري بعد غزارتها ، وجفّت أشجاري بعد
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 14 : 321 ح 27 .
( 2 ) . المصدر السابق : 321 ح 26 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 320 ح 25 .
( 4 ) . المصدر نفسه : 330 ح 66 .