. . . والحليم بينهم غادر ، والغادر بينهم حليم ، . . . ونساؤهم شاطر ، الالتجاء إليهم خزي ، والاعتذار بهم ذلّ ، فعند ذلك يحرمهم اللّه قطر السماء في أوانه ، وينزله في غير أوانه » . « 1 »
( 208 ) إرشاد القلوب : مرسلا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« أيّها السائل عن الساعة . . . ، ذلك حين يتّخذون الأمانة مغنما ، والصدقة مغرما ، والفاحشة إباحة ، والعبادة تكبّرا واستطالة على الناس » . « 2 »
( 209 ) نهج البلاغة : قال الإمام علي عليه السّلام في خطبة له :
« أين تذهب بكم المذاهب ، وتتيه بكم الغياهب ، وتخدعكم الكواذب ؟
ومن أين تؤتون ، وأنّى تؤفكون ؟ . . . فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه ، وركب الجهل مراكبه ، وعظمت الطاغية ، وقلّت الداعية ، وصال الدهر صيال السبع العقور ، وهدر فنيق الباطل بعد كظوم ، وتواخى الناس على الفجور ، وتهاجروا على الدين ، وتحابّوا على الكذب ، وتباغضوا على الصدق . فإذن كان ذلك كان الولد غيظا ، والمطر قيظا ، وتفيض اللئام فيضا ، وتغيض الكرام غيضا ، وكان أهل ذلك الزمان ذئابا ، وسلاطينه سباعا ، وأوساطه أكالا ، وفقراؤه أمواتا ، وغار الصدق وفاض الكذب ، واستعملت المودّة باللسان ، وتشاجر الناس بالقلوب ، وصار الفسوق نسبا ، والعفاف عجبا » . « 3 »
( 210 ) غيبة النعماني : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا علي بن الحسن التيملي قال : حدّثنا محمّد بن عمر بن يزيد بياع السابري ومحمّد بن الوليد
هامش
( 1 ) . جامع الأخبار : 129 ف 88 ، وعنه في مستدرك الوسائل 11 : 375 ب 49 ح 16 والشاطر : الذي أعيى أهله خبثا .
( 2 ) . إرشاد القلوب 1 : 67 ب 16 .
( 3 ) . نهج البلاغة : 157 الخطبة ح 108 ، والفنيق : فحل الإبل ، والكظوم : الإمساك والسكون ، والولد غيظا : أي عاقّا ، والمطر قيضا : أي عديم الفائدة .