عيسى ، وسنّة من يوسف ، وسنّة من محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين » .
فقلت : ما سنّة موسى ؟ قال : « خائف يترقّب » . قلت : وما سنّة عيسى ؟ فقال :
« يقال فيه ما قيل في عيسى » . قلت : فما سنّة يوسف ؟ قال : « السجن والغيبة » . قلت : وما سنّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ؟ قال : « إذا قام سار بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، إلّا أنّه يبيّن آثار محمّد ، ويضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا هرجا ، حتّى رضي ( يرضى ) اللّه » . قلت : فكيف يعلم رضا اللّه ؟ قال :
« يلقي اللّه في قلبه الرحمة » . « 1 »
( 148 ) كمال الدين : حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام ، قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني ، قال : حدّثنا القاسم بن العلاء ، قال : حدّثنا إسماعيل بن علي القزويني ، قال : حدّثني علي بن إسماعيل ، عن عاصم بن حميد الحنّاط ، عن محمّد بن مسلم الثقفي الطحّان ، قال : دخلت على أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمّد صلّى اللّه عليه واله ، فقال لي مبتدئا :
« يا محمّد بن مسلم ، إنّ في القائم من آل محمّد شبها من خمسة من الرسل :
يونس بن متّي ، ويوسف بن يعقوب ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد صلوات اللّه عليهم . فأمّا شبهه من يونس بن متّي فرجوعه من غيبته وهو شابّ بعد كبر السنّ ، وأمّا شبهه من يوسف بن يعقوب عليهما السّلام فالغيبة عن خاصّته وعامّته ، واختفاؤه من إخوته ، وإشكال أمره على أبيه يعقوب عليه السّلام مع قرب المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته ، وأمّا شبهه من موسى عليه السّلام ، فدوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته ، وتعب شيعته من بعده ممّا لقوا من الأذى والهوان ، إلى أن أذن اللّه عزّ وجلّ في ظهوره ونصره ، وأيّده على عدوّه ، وأمّا شبهه من عيسى عليه السّلام فاختلاف من اختلف فيه ، حتّى قالت
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 164 ب 10 ح 5 .