نرجس ، في ( سر من رأى ) في عصر المعتمد ثم غاب سنة « 1 » ثم ظهر ثم غاب وهي الغيبة الكبرى ، ولا يرجع بعدها إلّا حين يريد اللّه تعالى .
ولما كان قولهم أقرب لما يتناوله هذا النص وإن هدفي الدفاع عن امّة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، مع قطع النظر عن التعصّب لمذهب ، لذلك ذكرت لك أن ما يدّعيه الإمامية يتطابق مع هذا النص « 2 » .
كما توصّل العلّامة محمد رضا فخر الإسلام ، الذي كان نصرانيّا واعتنق الإسلام وانتمى إلى مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، إلى نفس النتيجة التي توصل إليها الساباطي ، وقد ألّف كتابا موسوعيّا ( أنيس الإسلام ) في الردّ على اليهود والنصارى وتناول في دراسته البشارات ؛ وانتهى بأنها تنطبق على المهدي بن الحسن العسكري عليه السّلام « 3 » .
فالذي يمعن النظر في نصوص تلك البشارات ؛ يجد أنها تقدّم مواصفات للمصلح العالمي لا تنطبق على غير المهدي المنتظر ، طبقا لعقيدة مدرسة أهل البيت عليهم السّلام ، لذلك فإن من لم يتعرّف على هذه العقيدة لا يستطيع التوصّل إلى المصداق الذي تتحدث عنه تلك البشارات ، كما نلاحظ ذلك مثلا في أقوال مفسّري الإنجيل
هامش
( 1 ) الثابت إن غيبة الإمام المهدي بعد وفاة أبيه استمرت 69 سنة .
( 2 ) البراهين الساباطية : نقلا عن كشف الأستار للميرزا النوري : 84 .
( 3 ) بشارات عهدين لمحمد الصادقي : 232 .