قال : نعم ، يغيب عن أبصار الناس شخصه ، ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منّا ، يسهّل اللّه له كلّ عسير ، ويذلّل له كلّ صعب ، ويظهر له كنوز الأرض ، ويقرّب له كلّ بعيد ، ويبير - أي يهلك - به كلّ جبّار عنيد ، ويهلك على يده كلّ شيطان مريد ،
ذلك ابن سيدة الإماء الذي تخفى على الناس ولادته ، ولا يحلّ لهم تسميته حتى يظهره اللّه ( عزّ وجل ) فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
2 - وأيضا في ( إكمال الدين ) بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن قال :
دخلت على موسى بن جعفر - الكاظم - ( عليه السلام ) فقلت له : يا بن رسول اللّه أنت القائم بالحق ؟ .
فقال : أنا القائم بالحق ، ولكنّ القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء اللّه ويملأها عدلا كما ملئت جورا هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتدّ فيها أقوام ويثبت فيها آخرون .
ثم قال ( عليه السلام ) : طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا - وفي نسخة :
بحبّنا - في غيبة قائمنا ، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، أولئك منّا ونحن منهم ، قد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة ، وطوبى لهم ، هم - واللّه - معنا في درجتنا يوم القيامة .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 95
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٩٥