القائم المنتظر الذي يملأ اللّه ( عزّ وجل ) به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا : إنّ الثابتين على القول به - في زمان غيبته - لأعزّ - أيّ أقلّ وأندر - من الكبريت الأحمر . فقام اليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال : يا رسول اللّه وللقائم من ولدك غيبة ؟ فقال : إي وربيّ
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ
يا جابر إنّ هذا لأمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، مطوي - أي مستور - عن عباده ، فإياك والشك في أمر اللّه فهو كفر « 1 » .
10 - عن أبي سعيد الخدري - في حديث طويل - قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) - لفاطمة - : يا بنيّة : إنا أعطينا - أهل البيت - سبعا لم يعطها أحد قبلنا :
1 - نبيّنا خير الأنبياء ، وهو أبوك .
2 - ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك .
3 - وشهيدنا خير الشهداء وهو عمّ أبيك حمزة .
4 - ومنّا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة وهو ابن عمّك جعفر .
5 و 6 - ومنّا سبطا هذه الأمة وهما إبناك الحسن والحسين .
7 - ومنّا - واللّه الذي لا إله إلّا هو - مهدي هذه الأمة ، الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم ، ثم ضرب بيده على منكب الحسين ( عليه السلام ) فقال :
من هذا ، ثلاثا « 2 » . أي قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « من هذا » ثلاث
هامش
( 1 و 2 ) بحار الأنوار ج 51 .