وأما ما ذكره المجلسي : فعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه - الصادق - ( عليه السلام ) عن قوله تعالى في كتابه :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
فقال ( عليه السلام ) : واللّه ما أنزل تأويلها بعد . قلت : جعلت فداك ومتى ينزل ؟
قال : حتى يقوم القائم إن شاء اللّه فإذا خرج القائم لم يبق مشرك . . . إلى آخر الحديث « 1 » .
أقول : نكتفي بهذا المقدار من الآيات البّينات المأوّلة بالإمام المهدي ( عليه السلام ) والأحاديث الواردة حول تلك الآيات ، ومن اللازم أن أقول :
بأني لم أذكر من الآيات إلّا القليل الأقل منها ، فإنّ الآيات المأوّلة بالإمام المهدي - حسب ما ورد في الأحاديث - كثيرة جدّا وقد جمع بعضها العلّامة المعاصر السيد صادق الشيرازي في كتاب سمّاه : ( المهدي في القرآن ) فإنه ذكر ( 106 ) من الآيات المأولة بالإمام المهدي ( عليه السلام ) وقد نقلها عن مصادر أهل السنّة فقط ، ولو أردنا استعراض تلك الآيات والأحاديث الواردة في تأويلها لطال بنا الكلام ، وفي هذا المقدار كفاية إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 51 ص 60 .