وهذا الانحراف والموقف العدائي كان ولا يزال ممتدا يدا بيد ، ومن جيل إلى آخر ، ومن عصابة إلى أخرى ، وإلى الآن وإلى يوم ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
ويمكن ان نقول - جدلا - : إنّ هؤلاء ما كانوا يصدّقون وجود الإمام المهدي ، بسبب عمره الطويل ، لأنّه خلاف المعتاد بالنسبة للأعمار المتعارفة في هذا الزمان .
ولكن . . حتى إذا ظهر الإمام المهدي ( عليه السلام ) وحدثت تلك العلامات التي لا يمكن إنكارها ولا تكذيبها - كالصيحة السماويّة وغيرها - ورأوا الإمام المهدي بأعينهم ، فإنهم - مع ذلك كله - لا يعترفون بالإمام المهدي ، بل يحاربونه ، كالذي أخذته العزّة بالإثم ! .
فما جزاء هؤلاء . . أيها المسلمون ؟ !
وما الذي ينبغي ان يصنع الإمام المهدي بهؤلاء الطواغيت الذين جاوزوا حدود الطغيان وأصرّوا على العناد والعصيان ؟ !
وهل لهم علاج وجزاء سوى السيف ؟ !
نعم . . إنّ الأحاديث الشريفة تصرّح بأنّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) يستخدم السيف لاستئصال هؤلاء المعاندين المتكبّرين ، وقلع جذورهم والقضاء عليهم ، ما داموا يرفضون الخضوع للحق ويحاربونه .
والآن . . إقرأ بعض الأحاديث المرويّة في هذا المجال :
1 - قال الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) : « . . . وأمّا سنّته من
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 526
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٥٢٦