وكان هذا الموضوع قد شغل قلبي وأطال فكري ، وذلك لما يتمتّع به من أهمية عظمى .
فالإمام المهدي ( عليه السلام ) الذي سمعت وقرأت عنه ، شخصية لا تقاس بها شخصيات عالم اليوم من ملوك ورؤساء وغيرهم .
فهو أقرب الكائنات إلى اللّه تعالى وأكرمهم عنده .
إنه أفضل أهل زمانه ، قد منحه اللّه قدرة الاتصال بالعالم الأعلى ، والإحاطة بالكون ، قد إدّخره ليوم عظيم ، ليقوم بأعظم حملة تطهير في سبيل إصلاح المجتمع البشري ، على جميع أنحاء الكرة الأرضية .
ويرفع راية السلم والسلام ، والأمن والأمان ، على كل بقعة من بقاع الأرض ، إلى غير ذلك من الأمور التي ستعرف بعضها من خلال هذا الكتاب .
وهكذا مرّت الأيام والأعوام ، وإذا بي أقرأ في بعض الكتب - القديمة منها والحديثة - ، أنواعا من التهجّم على هذه العقيدة ومحاولة تزييفها وتفنيدها على حدّ زعمهم .
ففي الوقت الذي كنت أستاء من تلك التهريجات القاسية ضدّ هذا الإعتقاد ، كنت أتعجّب من أولئك المهاجمين والمهرّجين ، وأستغرب الدوافع التي دفعتهم إلى تكذيب هذه الحقيقة الثابتة عند جميع المسلمين .
فإذا كان الشيعة يعتقدون بالإمام المهدي ( عليه السلام ) حسب ما ورد في تفاسيرهم وأحاديثهم المعتبرة المتواترة ، فإنّ كتب أهل السنّة قد
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 5
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٥