فقال : أجل . . أنا هو ! ! .
ثم أخذ يبثّ تعاليمه وانتشر خبره إلى الخرطوم وضواحيه ، فاعترفت به القبائل البقّارة ، وحارب الإنكليز وانتصر في حروبه ، ثم مات على أثر الحمّى حوالي سنة 1308 ه .
هذا . . ولكلّ واحد من هؤلاء تراجم مفصّلة ، وقد اكتفينا بهذا الموجز رعاية للاختصار ، ويوجد شيء من التفاصيل في كتاب ( مفتاح باب الأبواب ) وكتاب ( طبقات المضلّين ) .
وخلاصة القول : إنّ إدّعاء المهدويّة صار ألعوبة ووسيلة عند الإنتهازيين الذين يحاولون تحقيق أهدافهم الشخصية أو الإستعمارية . .
مهما كانت الوسيلة .
ومن الصحيح أن نقول : إنّ هؤلاء الذين ادّعوا المهدويّة ، قد ارتكبوا جريمة لا تغفر ، لأنهم تلاعبوا بمعتقدات الناس ، وأرادوا إحياء الباطل وإماتة الحق ، وتشويه سمعة الشيعة والتشيّع ، وتفريق كلمة أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) وفتح المجال أمام كل مخالف ومستهزء ومعاند ، ليكتب ما يشاء ويقول ما يريد .
أضف إلى ذلك : إضلالهم الناس وإغوائهم عن الطريق المستقيم ، وسوقهم إلى مذاهب مفتعلة مزيّفة .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 461
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٤٦١