كلّا ، إنّ القرآن الحكيم أخبر عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) وقيام حكومته في مواضع عديدة وآيات متعدّدة .
وهذه الآيات مأوّلة بالإمام المهدي وظهوره كما صرّح بذلك أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين أنزل القرآن في بيوتهم ، وأهل البيت أدرى بما في البيت .
وإليك بعض تلك الآيات :
الآية الأولى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 1 » .
في نهج البلاغة ج 3 قال علي ( عليه السلام ) : لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ، وتلا ( عليه السلام ) - عقيب ذلك - قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
.
قال ابن أبي الحديد في شرحه : إن أصحابنا يقولون : إنه وعد بإمام يملك الأرض ويستولي على الممالك .
أقول : هذا الحديث مروي بطرق عديدة عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولعلّ الحديث يحتاج إلى شيء من الشرح : « لتعطفن » يقال :
عطفت الناقة على ولدها أي حنّت عليه ودرّ لبنها ، « شماسها » يقال : شمس
هامش
( 1 ) سورة القصص آية 5 و 6 .