نشاطات الإمام المهدي « عليه السّلام » خلال الغيبة الصّغرى
انتقلت الإمامة والخلافة إلى الإمام المهدي بعد وفاة والده الإمام العسكري ( عليهما السلام ) فكان الإمام - في الوقت الذي يعيش في جوّ من الاستتار والاختفاء ، ولا يراه إلّا الأخصّ من شيعته - مشرفا على حياة الناس ، ومحيطا بما يجري من الأحداث ، قابضا على زمام القيادة وإدارة الشؤون العامّة والخاصّة لشيعته ، وتدبير أمورهم ، والإجابة على أسئلتهم وحلّ مشاكلهم ، وغير ذلك .
فكان ( عليه السلام ) يأمر وينهى ، ويعزل وينصب ، ويقرّب ويبعّد ، وكأنّه حاضر في المجتمع . . لا يغيب عنه شيء .
وكان ( عليه السلام ) على اتصال تام بسفرائه ووكلائه ، يسعفهم بالأوامر والتعليمات اللازمة ، ويرشدهم إلى ما يجب عليهم حسب الظروف المختلفة ، ويأمرهم باتخاذ التدابير الخاصّة ، إذا اقتضت الحاجة ذلك .
وإليك شيئا من التفصيل في هذا المجال :
لقد مرّ عليك أنّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) امر الوفد الثاني من أهل قم بمراجعة سفيره عثمان بن سعيد العمري في بغداد ، ولذلك فإنّ الشيعة - السائرين على خطّ الإمام المهدي - كانوا يراجعون عثمان بن سعيد في قضاياهم الفقهيّة والماليّة والإجتماعيّة ، وهم على بصيرة من الأمر ، لا يشكّون في وثاقة السفير وديانته وأمانته .
فتارة كانوا يكتبون مسائلهم الفقهيّة ، أو قضاياهم الشخصيّة ، أو ما يرتبط