وفاته بستة أيام ، وقد جاء فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . يا علي بن محمد السمري : أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ، ولا توصي إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة « 1 » فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه - تعالى ذكره - وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا . . . » إلى آخر كلامه عليه السلام « 2 » .
فأخرج السمري هذا التوقيع إلى الناس ، فكتبوه وخرجوا من داره ، فلما كان اليوم السادس عادوا اليه وهو يجود بنفسه « 3 » فقيل له : من وصيّك ؟
فقال : للّه أمر هو بالغه .
وكان هذا آخر كلام سمع منه ، وقضى نحبه ( رحمة اللّه عليه ) وكانت وفاته سنة 329 ه .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : « فقد وقعت الغيبة الثانية » .
( 2 ) كتاب الغيبة للطوسي ص 242 - 243 ، وإكمال الدين للصدوق ج 2 ص 516 .
( 3 ) أي : يعالج سكرات الموت ، ويقضي اللحظات الأخيرة من حياته . .