فإنّ اللّه مع أبي « 1 » .
والآن نعود إلى ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
لقد ولد الإمام في جوّ من الكتمان والخفاء ، في وقت السحر من ليلة النصف من شهر شعبان ، قبيل الفجر ، في تلك اللحظات التي كان جبابرة بني العباس وأتباعهم في نوم عميق ، كعادتهم في كل ليلة .
تلك اللحظات التي كان البيت العلوي الطاهر ( وأخصّ بيت الإمام العسكري ) عامرا بأصوات الدعاء والابتهال والصلاة وتلاوة القرآن .
ما أشرف تلك اللحظة من سحر ليلة الجمعة النصف من شعبان ! ! وما أسعد تلك الليلة التي « لا يولد فيها مولود إلّا كان مؤمنا ، وإن ولد في أرض الشرك نقله اللّه إلى الإيمان ببركة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ! ! « 2 » وما أنسب ذلك الوقت لولادة الإمام حيث روعيت فيه جوانب الحكمة كلها !
هامش
( 1 ) وقد روى الحافظ محبّ الدين احمد الطبري الشافعي - في كتابه ( ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ) ص 45 ، طبع مصر سنة 1356 - حديثا عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنّ السيدة فاطمة ( عليها السلام ) كانت تكلّم أمّها وهي في بطنها .
( 2 ) نقل الشيخ المجلسي في كتابه ( بحار الأنوار ) ما نصّه : « نقل من خطّ الشهيد عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّ الليلة التي يولد فيها القائم ( عليه السلام ) لا يولد فيها مولود إلّا كان مؤمنا ، وإن ولد في أرض الشرك نقله اللّه إلى الإيمان -