أما يستحق صاحب هذه الأموال أن يكتب عنه في كل سنة كتاب واحد على أقلّ التقادير ، من ماله الشخصي ، ويترجم إلى اللغات الحيّة الدراجة في البلاد الإسلامية كي يعرفه المسلمون ويطّلع عليه المؤمنون ؟ ! .
أما يستحق الإمام المهدي أن يوجّه العلماء قلوب الناس إليه ؟ ! ويكوّنوا العلاقات الودّية المفروضة بين الناس وبين إمامهم المهدي ؟ ! .
إنّ الإحصائيات تدل على أنّ نفوس العرب حوالي مائة وخمسين مليون ، وأنّ عدد المسلمين حوالي ثمانمائة مليون ، ومعنى ذلك أنّ من كل ربع مليون مسلم عربي لا يصل اليه كتاب واحد .
ويا ليت تلك الكتب - مع قلّة عددها - كانت تنتشر بين القرّاء كي تكثر الفائدة ويعمّ النفع ، ولكن المشكلة أنّ أفرادا يقتنونها في مكتباتهم الخاصة وهم في غنى عنها ، كأنّ هوايتهم جمع الكتب وحبسها فقط ! !
إحفظ هذه الأرقام الضئيلة ثم أنظر إلى الصحف والمجلّات التي تنتشر يوميا وأسبوعيا وشهريا بأعداد تتجاوز عشرات الآلاف . . بل عشرات الملايين .
إنّني أعرف بعض المجلات الأسبوعيّة في بعض البلاد الإسلامية تنتشر منها في كل أسبوع 000 ، 300 نسخة ، ومجلة ( لايف ) تنتشر منها في كل أسبوع 000 ، 000 ، 8 نسخة ، ومجلة ( المختار من ريدرز دايجست ) تنتشر منها في كل شهر ستة وثلاثون مليون نسخة بإحدى عشرة لغة .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص١٤