وغيرها ، وهذه الفضائل والامتيازات قد أهّلتها لتكون والدة لسيّدنا صاحب الزمان الحجّة بن الحسن ، المهدي ( عليهما السلام ) فإنّ الوراثة لها كلّ الأثر في الطفل . . . وإلّا فما هي الدوافع والدواعي لأن يخطبها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في المنام وهي في بلاد الروم .
أما وجد الإمام العسكري ( عليه السلام ) في البلاد الإسلامية امرأة مسلمة يتزوّجها ، أو جارية مسلمة يشتريها . فلماذا هذه المقدّمات الطويلة العريضة ، وهذه التشريفات الخاصة العجيبة ؟ .
من الواضح أننا لا نستطيع الإحاطة والإطّلاع بصورة مفصّلة عن حياة السيدة نرجس من حيث نفسيتها الممتازة وشخصيتها المثالية !
وأمّا الحديث الآخر الذي يترجم حياة السيدة نرجس فهو كما يلي :
1 روى الشيخ الصدوق في ( إكمال الدين ) بأسناده عن محمد بن عبد اللّه المطهّري قال : قصدت حكيمة بنت محمد الجواد ( عليه السلام ) بعد مضي - أي : بعد وفاة - أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) أسألها عن الحجّة وما اختلف فيه الناس من الحيرة التي فيها . . . إلى أن يقول : فقلت يا مولاتي هل كان للحسن العسكري ( عليه السلام ) ولد ؟ .
فتبسّمت . . . ثم قالت : إذا لم يكن للحسن عقب فمن الحجّة من بعده ؟ وقد أخبرتك أنه لا إمامة لأخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) « 1 » .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : ان الإمامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) . -