المهدي ( عليه السلام ) فمن الواجب عليه أن يؤمن ويعترف بولادته ، إذ من المستحيل - عقلا وعرفا - أن تكون هذه الأخبار والأحاديث صحيحة وأن يكون الإمام المهدي لم يولد بعد ، وإليك تفصيل وتوضيح هذا المعنى :
إنّ الأحاديث الواردة عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وعن الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) حول الإمام المهدي ( عليه السلام ) تصرّح بنسبه الشريف ، وأنه التاسع من أولاد الإمام الحسين ( عليه السلام ) بمعنى : أن يكون الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) هو الولد الأول للحسين ، ويكون الإمام الباقر محمد بن علي : الولد الثاني للحسين ( عليه السلام ) أي يكون ابن ابنه ، وعلى هذا : يكون الإمام الحسن العسكري هو الولد الثامن للحسين ( عليه السلام ) ومن الطبيعي ان يكون الإمام المهدي ابن الحسن العسكري هو الولد التاسع للإمام الحسين ( عليه السلام ) .
وقد ثبت أن الإمام الحسن العسكري قد فارق الحياة مسموما ، وحضر تشييع جنازته الآلاف من الناس ، ودفن في ضريحه بمرأى من الناس ، فلا محيص لنا من القول بولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) إذ لا يمكن أن يموت أبوه وهو غير موجود ، فإمّا أن يكون قد ولد في حياة أبيه وهو الصحيح الثابت - لما ستعرف - ، وإمّا أن يكون جنينا في بطن أمّه ثم ولد بعد وفاة أبيه بفترة ، إذ لا يمكن أن يموت الرجل ويولد ابنه - الذي من صلبه - بعد عشرات أو مئات السنين .
إذن . . فالإمام المهدي ( عليه السلام ) قد ولد قطعا ، وبلا أيّ شك أو
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص١١٠