مشكلة وأيّة مشكلة ، لا يحلّها إلّا عقل الإمام ، ذلك العقل الذي تتجلّى فيه الحكمة بأجمل الصور ، وتظهر فيه الحنكة بأبهى منظر ، وتبرز حقيقة علم الإمام ومدى تدبيره للأمور وكيفية تصرّفاته في تحقيق الأهداف مع رعاية جميع الجوانب والأطراف .
الحلّ الذي اختاره الإمام العسكري ( عليه السلام ) في هذا المجال :
هو الحدّ الوسط ، فلا إعلام عام ، ولا كتمان وإخفاء مطلق ، والأفضل أن يكون تمام الحديث في الفصل القادم إنشاء اللّه ، ونكتفي - هنا - بذكر حديثين رعاية لإسلوب الكتاب :
1 - في كتاب ( بحار الأنوار ) نقلا عن كتاب ( الخرائج ) بسنده عن عيسى بن صبيح قال : دخل الحسن العسكري ( عليه السلام ) الحبس ، وكنت به عارفا ، فقال لي : لك خمس وستون سنة وشهر ويومان . وكان معي كتاب دعاء عليه تاريخ مولدي ، وإني نظرت فيه فكان كما قال .
وقال ( عليه السلام ) : هل رزقت ولدا ؟ .
فقلت : لا . . فقال : اللهم أرزقه ولدا يكون له عضدا ، فنعم العضد الولد . ثم تمثّل ( عليه السلام ) :
من كان ذا ولد يدرك ظلامته * إنّ الذليل الذي ليست له عضد
قلت : ألك ولد ؟ قال - عليه السلام - : إي واللّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا ، فأمّا الآن فلا - أي فليس لي ولد - ثم تمثّل .