ذلك كما ستعرف ذلك من خلال هذا الكتاب ؟ ! .
إنني أعتقد أنّ السبب الرئيسي لهذا الإنكار المستمر ، وجميع المناقشات حول عمر الإمام المهدي وغيبته ، وجميع التشكيكات في الأحاديث التي تتحدّث عن الإمام المهدي وظهوره ، سبب هذه الأمور كلّها هو شيء واحد وهو :
أنّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) - الذي بشّر به القرآن الكريم والأحاديث النبويّة - هو علويّ النسب ، وهو من أئمة الشيعة . . لا غير .
فلو كان الإمام المهدي أموي النزعة أو أموي النسب لما كان هذا التهريج والتشكيك والمناقشات تدور حوله .
وكم تشبه هذه التهريجات ضد الإمام المهدي التهريجات التي يقوم بها اليهود والنصارى ضدّ نبيّنا محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) مع العلم أنّ الكتب المقدّسة عندهم بشّرت بظهور نبيّنا ( صلى اللّه عليه وآله ) وذكرت علائمه وعلائم بعثته ونبوّته .
نعم ، ما أشبه الليلة بالبارحة .
ومنذ مدة طويلة كنت أجد عددا كثيرا من الناس ( شيبا وشبّانا ) يتساءلون عن الإمام المهدي ، ويناقشون حول الموضوع تثبيتا لعقائدهم ، وتسلّحا لصدّ هجمات المستهزئين المتطرّفين ، فكنت أجعل بعض تلك الكتب ( التي تتحدّث عن الإمام المهدي ) تحت تصرّفهم ، فكانوا يتزوّدون منها ، ويروون غليلهم بها .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص١٠