تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وفي كشف الغمة عن الحافظ أبي نعيم في الأحاديث الأربعين قال : يعمل على هذه الأمة سبع سنين وينزل بيت المقدس . وروى الشيخ الطوسي أن مدة ملكه سبع سنين ( يكون سبعين سنة من سنيكم ) . وروى النعماني في الغيبة في عدة روايات أن مدة ملكه تسع عشرة سنة . ويمكن التعليق على هذه الروايات ضمن النقاط التالية :

النقطة الأولى :

إن ما دل من الروايات على أن مدة حكمه وبقائه في الدنيا أقل من عشر سنوات هي روايات علماء أهل السنة بمعظمها . وما دل على بقائه في الحكم أكثر من عشر سنوات هو موجود في الأغلب في روايات علماء الشيعة ومصادرهم .

النقطة الثانية :

إن الروايات التي ذكرها الشيعة عن مدة حكم الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وحددتها بأقل من عشر سنوات كانت مقرونة غالبا بالإشارة إلى أن هذه السنين ليست كسني الدنيا المتعارف عليها بين الناس مثل ما ورد عن الصادق عليه السّلام ( يكون سبعين سنة من سنيكم هذه ) أو ( تكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم ) .

النقطة الثالثة :

أنه يمكن إيجاد وجه للجمع بين الروايات بما ذكره العلامة المجلسي في البحار حيث قال : الأخبار المختلفة الواردة في أيام ملكه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بعضها محمول على جميع مدة ملكه ، وبعضها على زمان استقرار دولته ، وبعضها على سنيه وشهوره الطويلة . أو بما نقله صاحب ( منتخب الأثر ) عن أبي حجر في رسالته ( القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ) في إمكان الجمع بين الروايات على تقدير صحة الجميع :