Skip to main content

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — Page 243

Contributors:

P.243
الثالث أحاديث أخرجاها بلا قطع منهما بصحتها وقد ابانا علتها بما بينه أهل المعرفة وانما أودعا هذا القسم في كتابيهما لرواية قدح لها واحتجاجهم بها وأورداها وبينا سقمها لتزول الشبهة وذلك ان لم يجدا له طريقا غيره لأنه أقوى عندهما من رأي الرجال وأما أبو عيسى الترمذي فكتابه على أربعة أقسام صحيح مقطوع به وهو ما وافق الشيخين وقسم على شرط أبي داود والنسائي كما بيناه في القسم الثاني لهما وقسم آخر كالثالث لهما أخرجه وأبان عن علته وقسم رابع أبان هو عنه وقال ما أخرجت في كتابي إلّا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء فعلى هذا الأصل كل حديث احتج به محتج أو عمل بموجبه عامل أخرجه سواء صح طريقه أو لم يصح وقد أزاح عن نفسه إذا تكلم على حديثه بما فيه انتهى وهو يفيد تسليم ما صححه أو حسنه عند أهل الحديث . وأما سنن أبي داود فقال الحافظ المنذري في اختصاره له روينا عن أبي بكر أحمد بن علي الخطيب أنه قال كان أبو داود قد سكن البصرة وقدم بغداد غير مرة وصنف كتابه المصنف في السنن ونقله عنه أهلها ويقال إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه فاستجاده واستحسنه وروينا عن إبراهيم بن إسحاق الحربي أنه قال لما صنف أبو داود كتاب السنن ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود النبي الحديد وقال أبو بكر محمد بن بكر بن داسة سمعت أبا داود يقول كتبت عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم خمسمائة ألف حديث