قال الناظم رحمه اللّه تعالى :
( سرى البرق من نجد فجدّد تذكاري * عهودا بحزوى والعذيب وذي قار )
يقال سريت الليل ، وسريت به سريا ، والاسم السراية ، إذا قطعته بالسير .
وأسريت بالألف لغة حجازية ، ويستعملان متعديان بالباء إلى مفعول ، فيقال :
سريت بزيد وأسريت به ، والسّرية بضم السين وفتحها أخص ، يقال سرينا سرية من الليل وسرية . والجمع السّرى ، مثل مدية ومدى .
قال أبو زيد : ويكون السّرى أوّل الليل وأوسطه وآخره ، كذا في المصباح .
وفي القاموس : السّرى - كالهدى - سير عامّة الليل ، وسرى به وأسراه ، وبه ، وأسرى بعبده ليلا تأكيد . انتهى : أي لأنّ السرى لا يكون إلا ليلا .
وسرى البرق هنا مجاز عن ظهوره وانتشار ضوئه . قال في المصباح : وقد استعملت العرب سرى في المعاني تشبيها لها بالأجسام مجازا واتساعا . قال اللّه تعالى :
« وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ »
والمعنى إذا يمضى . انتهى .
والبرق : واحد بروق السحاب ، أو ضرب من السحاب .
والنجد : ما ارتفع من الأرض ، والجمع نجود ، مثل فلس وفلوس . وأنجد ، وأنجاد ، ونجد ، وجمع النجود أنجدة . قال في المصباح : وبالواحد سمى بلاد معروفة من ديار العرب مما يلي العراق ، وليست من الحجاز وإن كانت من جزيرة العرب .
وأولها من ناحية الحجاز ذات عرق ، وآخرها سواد العراق .
وفي التهذيب : كل ما وراء الخندق الذي خندقه كسرى على سواد العراق فهو نجد إلى أن تميل إلى الحرة ، فإذا ملت إليها فأنت في الحجاز انتهى . والتذكار بالفتح ، والذكر بالكسر : الحفظ للشئ كما في القاموس ، وهو من المصادر