اللّه لهذه الأمّة » . وهذا إسناد جيّد .
339 - وقال الطّبراني : حدّثنا محمد بن زكريا الهلالي ، حدثنا العباس ابن بكّار ، حدثنا عبد اللّه بن زياد ، عن الأعمش ، عن زرّ بن حبيش ، عن حذيفة قال : « خطبنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فذكر ما هو كائن ، ثم قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لمطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من ولدي اسمه اسمي » . ولكن هذا إسناد ضعيف .
وهذه الأحاديث أربعة أقسام : صحاح ، وحسان ، وغرائب ، وموضوعة .
وقد اختلف الناس في المهدي على أربعة أقوال :
أحدها : أنه المسيح ابن مريم ، وهو المهديّ على الحقيقة .
واحتجّ أصحاب هذا بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم « 1 » ، وقد بيّنّا حاله ، وأنه لا يصحّ ، ولو صح لم يكن فيه حجّة ، لأن عيسى أعظم مهديّ بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبين الساعة .
وقد دلّت السّنّة الصحيحة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم على نزوله على المنارة البيضاء شرقيّ دمشق ، وحكمه بكتاب اللّه ، وقتله اليهود والنصارى ، ووضعه الجزية ، وإهلاك أهل الملل في زمانه « 2 » .
فيصحّ أن يقال : لا مهديّ في الحقيقة سواه وإن كان غيره مهديّا .
كما يقال : لا علم إلا ما نفع ، ولا مال إلا ما وقى وجه صاحبه . وكما يصحّ أن يقال : إنما المهديّ عيسى ابن مريم ، يعني المهديّ الكامل المعصوم .
هامش
( 1 ) في ص 141 .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك كلّه بأحاديثه مخرّجا مشروحا في « التصريح بما تواتر في نزول المسيح » للإمام الكشميري وما علّقته عليه .