لكن ابن كثير كما قال الزركلي انتقده في « البداية والنهاية ( 11 / 113 ) في كلامه على ابن الراوندي - الذي ترجمه تحت رقم 34 في المجلد الأول - »
فقال : وقد ذكره ابن خلكان وقلس عليه ولم يخرجه أو يجرحه بشيء وكان الكلب أكل له عجينا ، على عادته في العلماء والشعراء ، فالشعراء يطيل تراجمهم ، والعلماء يذكر لهم ترجمة يسيرة والزنادقة يترك ذكر زندقتهم .
أقول إن نماذج سيرته التي يؤاخذ عليها وتدل على صدق كلام ابن كثير ترجمته لأبي القاسم المنتظر محمد بن الحسن العسكري ( ع ) فإنه مع الإغماض عن إمامته وخلافته الاسلامية عند الشيعة تكون له شخصية فذة ، إسلامي عالمي وله سهم وافر في الكتب الحديث وغيرها من المصادر ) صلية ، فكان من الواجب على مثل ابن خلكان ان يوسع في ترجمته وتعريفه بما هو أكثر وأتقن وأحكم ممّا بين يديكم من نص كلامه فيه .
ومع الأسف ان ابن خلكان لم يعتن بشأن الامام ( المهدي المنتظر ع ) ولم يشاء ان يرجع إلى عشرات من المصادر الصحيحة ، من السنة والشيعة في ترجمة مثل هذا الامام أو رجع ولم ينصف .
( 1 ) النجوم الزاهرة 7 / 353 - 354 طبقات الشافعية للسبكي 5 / 14 - 15 دول الاسلام للذهبي 3 / 143 مرآة الجنان 3 / 193 - 197 .
المختصر في اخبار البشر 4 / 17 كشف الظنون 3017 ، روضات الجنات 87 - 89 معجم المؤلفين 1 / 59 الأعلام للزركلي 1 / 220 .
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 212
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢١٢