المهديّ المنتظر واحد
تقدّم في الفصل الأوّل في ذيل تصريحات العلماء كلام ابن حجر في كتابه « القول المختصر » في علامات المهديّ المنتظر حيث قال : إن المهديّ المنتظر واحد لا تعدّد فيه ، يا لها كلمة ثمينة قد أصابت الغرض وطابقت الواقع .
إنّ المهديّ المنتظر ، والقائم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والذي أشار إليه تعالى في كتاب المجيد ، وبشّر به رسوله المعظّم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأخبر عنه أهل بيته الكرام عليهم أفضل الصلاة والسلام وكثير من الصحابة والتابعين والعلماء ، واحد شخصي ، ورجل معيّن لا تعدّد فيه وإن تعدّد من اسمه أو لقبه المهدي .
الأحاديث التي أوردناها قبل ذلك والتي ستقف عليها في الفصول الآتية تدلّ بأوضح دلالة وتشير بأجلى إشارة إلى ذلك ، وتزيح كلّ شبهة عن صاحبها حتّى يرجع ، ولا شكّ له في أنّ المهديّ المنتظر واحد .
الأحاديث دلّت على عدّة من خصوصيات ومعرّفات ومميّزات ومشخّصات المهديّ المنتظر التي يتعذّر فيها ، بل لا يعقل معها التعدّد .
الأوّل : تعيين بيته وعائلته . الثاني : تعيين آبائه وأجداده . الثالث : تعيين أبيه وأمّه باسمهما . الرّابع : تعيين اسمه وكنيته ولقبه . الخامس : تعيين أوصافه وسماته . السادس :
تعيين أخلاقه وملكاته . السابع : غيبته وطولها . الثامن : ظهوره في آخر الزمان . التاسع :
ما يقع عند ظهوره . العاشر : خروج الدجال والسفياني أيّام ظهوره . الحادي عشر :
البيعة بين الركن والمقام . الثاني عشر : نزول عيسى وصلاته خلفه . الثالث عشر :
أعماله الإصلاحيّة . الرابع عشر : بركات ظهوره . الخامس عشر : ما يحكم به بين الناس .
السادس عشر : حروبه وفتوحاته . السابع عشر : سعة ملكه وسلطانه . الثامن عشر :
مدّة خلافته وإمامته . التاسع عشر : كيفية وفاته أو قتله . العشرون : الرجعة بعده .
نسب وحسب ، خلال وخصال ، صفات وسمات ، نعماء وآلاء ، حوادث وكوارث ، وقائع وقوارع لا يعقل بحسب العادة اجتماعها في شخصين فضلا عن أكثر