وابن ماجة في « سننه » والبيهقي وأبو عمر الدّاني ونعيم بن حمّاد وأبو القاسم الطبراني وأبو نعيم الإصبهاني ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه ، قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : المهديّ منّا أهل البيت يصلحه الله في ليلة » « 1 » .
ابن حجر في « الصواعق » ( ص 98 ) عن ابن ماجة مرفوعا : « يخرج ناس من المشرق فيوطّئون للمهديّ سلطانه » « 2 » .
« عقد الدرر » في الباب الخامس ، عن ابن ماجة والبيهقي مثله . وفيه في الباب المذكور ، عن أبي نعيم في صفة المهديّ ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « إذا رأيتم رايات سودا قد أقبلت من المشرق فآتوها ولو حبوا على الثلج ، فإنّ فيها خليفة الله المهديّ » .
قال : وأخرج أبو عبد الله الحاكم في « مستدركه » والإمام أبو عمر في « سننه » والحافظ نعيم بن حمّاد في كتاب « الفتن » بمعناه ، ولعلّه قوله فيها خليفة الله المهديّ ، أي فيها توطئة وتمهيد لسلطانه ، كما تقدّم في حديث عبد الله ابن الحارث . « 3 »
وفيه ، في الباب المذكور عن سعيد بن المسيّب ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « تخرج من المشرق رآيات سود لبني العبّاس ، ثمّ يكون ما شاء الله ، ثمّ تخرج رايات سود صغار يقاتل رجلا من آل أبي سفيان وأصحابه ، ويردّون الطاعة إلى المهديّ » « 4 » .
أقول : الأحاديث الواردة في توجّه الرايات السود من جانب الشرق بعضها تشير إلى الدعوة العبّاسيّة وخروج أبي مسلم الخراساني ، وبعضها تشير إلى جماعة يخرجون من جانب الشرق أخيرا يدعون إلى المهديّ المنتظر عليه السّلام . ورواية سعيد بن المسيب المذكورة تشير إلى هذا التفصيل ، وما ذكرناه سابقا من احتمال أن تكون الأحاديث
هامش
( 1 ) . عقد الدرر ، ص 135 .
( 2 ) . الصواعق المحرقة ، ص 162 .
( 3 ) . عقد الدرر ، ص 125 - 126 .
( 4 ) . عقد الدرر ، ص 126 .