في بعض علامات ظهوره وأمارات خروجه ، وما يقع عند ذلك من الحوادث والكوارث الأرضيّة ، وما يظهر في ذلك الوقت من الآيات السماويّة ، وبيان الأحوال العموميّة ، وقتل النفس الزكيّة ، وخروج الدجال والسفياني ، وغير ذلك .
تمهيد
الأمور المذكورة في الأخبار والأحاديث الواقعة في آخر الزمان على قسمين :
منها : ما هو من أشراط الساعة وعلامات دنوّ يوم القيامة .
ومنها : ما يقع قبل ظهور المهديّ المنتظر . وقد وقع الخلط بين القسمين من كثير من علمائنا معاشر الشيعة ومن علماء أهل السنّة في مؤلّفاتهم .
والقسم الثاني من هذه الأمور التي أخبروا بوقوعها قبل قيام قائم آل محمّد وأمام ظهور المهديّ المنتظر على قسمين :
الأوّل : ما كان الغرض من ذكرها ووقوعها قبل ظهوره وأمام قيامه . فوقوع أمثال هذه الأمور وعدم ظهوره عليه السّلام لا يدلّ على عدم صحّة الرواية ؛ لأنّها لم تجعل أمارة وعلامة لظهوره ، بل ليس الغرض من ذكرها إلّا وقوعها قبل ذلك .
الثاني : أنّ هذه الأمور التي ورد في الأخبار وقوعها قبل ظهور المهديّ يجوز أن يدخلها البداء بالمعنى الصحيح الذي نقول به ، فعدم وقوع بعضها ووقوعها على غير الكيفيّة التي وردت في الأخبار لا يدلّ على عدم صحّة الرواية .