تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منا ، يسهّل اللّه له كل عسير ، ويذلل له كل صعب ، ويظهر له كنوز الأرض ، ويقرب له كل بعيد ، ويبير به كل جبار عنيد ، ويهلك على يديه كل شيطان مريد ، ذاك ابن سيدة الإماء الذي تخفى على الناس ولادته ، ولا يحلّ لهم تسميته حتى يظهره عزّ وجلّ فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . « 1 » وبسنده عنه عليه السّلام أنه قيل له : يا ابن رسول اللّه أنت القائم بالحق ؟ فقال : أنا القائم بالحق ، ولكن القائم الذي يطهر الأرض من أعداء اللّه ويملأها عدلا كما ملئت جورا ، هو الخامس من ولدي له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون . ثم قال عليه السّلام طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، أولئك منا ونحن منهم ، قد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم ثم طوبى لهم ، وهم واللّه معنا في درجتنا يوم القيامة . « 2 »

بعض ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الاخبار بالمهدي عليه السّلام :

« إكمال الدين » و « عيون الأخبار » بسنده عن الهروي قال : سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي علي بن موسى الرضا عليه السّلام قصيدتي التي أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلما انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة قائم * يقوم على اسم اللّه والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
بكى الرضا عليه السّلام بكاء شديدا ، ثم رفع رأسه إلي فقال لي : يا خزاعي
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 368 ، باب 34 ، ح 6 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 360 ، باب 34 ، ح 5 .