« جواهر العقدين » رواه أبو داود وأحمد والترمذي وابن ماجة . « 1 »
« الكنجي » بسنده عن الحافظ محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الآبري في كتاب « مناقب الشافعي » أنه ذكر هذا الحديث وقال : وزاد زائدة « * » في روايته « حتى يبعث اللّه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي » . قال الكنجي : وقد ذكر الترمذي الحديث في جامعه ولم يذكر « واسم أبيه اسم أبي » . وذكر أبو داود في معظم روايات الحفاظ والثقات من نقلة الأخبار « اسمه اسمي » فقط ، والذي روى « واسم أبيه اسم أبي » فهو زائدة وهو يزيد في الحديث ، وإن صح فمعناه واسم أبيه اسم أبي أي الحسين لأن كنيته أبو عبد اللّه ، فأريد بالاسم الكنية كناية عن أنه من ولد الحسين دون الحسن . « 2 »
وأجاب ابن طلحة الشافعي بهذا الجواب ومهد له مقدمتين :
الأولى : شيوع إطلاق الأب على الجد الأعلى كقوله تعالى
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
« 3 »
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ
« 4 » الآية ، وفي حديث الإسراء هذا أبوك إبراهيم .
الثانية : أن الاسم يطلق على الكنية . روى البخاري ومسلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمى عليا أبا تراب ولم يكن اسم أحب إليه منه . وقال المتنبي « ومن كناك فقد أسماك للعرب » انتهى .
قيل : ويمكن أن يراد أن اسم الحسن العسكري أي كنيته أبو محمد ، واسم أبي النبي صلّى اللّه عليه وآله أي كنيته أبو محمد . « 5 »
هامش
( 1 ) جواهر العقدين ، ج 2 : 226 ، على ما في ينابيع المودة ، ج 3 : باب 73 ، ح 4 .
( * ) اسم الرجل الذي روى الحديث وزاد فيه هذه الزيادة .
( 2 ) البيان للكنجي الشافعي : 482 - 483 ، باب 1 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) يوسف : 38 .
( 5 ) مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي ، ج 2 : 79 ، باب 12 ، عنه كشف الغمة للأربلي ، ج 3 : 233 .