حين قيل له : فالاسم ؟ قال : « إياك أن تبحث عن هذا ، فإن عند القوم أن هذا النسل قد انقطع » ، « 1 » وقوله أيضا لما سئل عن الاسم : « محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، وليس لي أن أحلل وأحرم ، ولكن عنه عليه السّلام ، فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد عليه السّلام مضى ولم يخلف ولدا ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا اللّه وأمسكوا عن ذلك » ، « 2 » وما في بعض التوقيعات : « إن دللتم على الاسم أذاعوا ، وإن عرفوا المكان دلوا عليه » ، « 3 » وفي بعضها : « إن وقفوا على الاسم أذاعوه ، وإن وقفوا على المكان دلوا عليه » ، « 4 » وقول الباقر عليه السّلام حين قال له الكابلي أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه :
« سألتني واللّه يا أبا خالد عن سؤال مجهد ، سألتني بأمر لو كنت محدثا به أحدا لحدثتك ، وسألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطّعوه بضعة بضعة » . « 5 »
وينافيه ما مر من أنه يحرم عليهم تسميته ، ثم قوله أنه سمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنيّه الذي علم به اسمه ، فدل على تحريم التصريح لحكمة ، والخوف لا يتفاوت فيه الحال بين التصريح وأنه سمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وينافيه أيضا ما مر في بعضها من أنه لا يحل تسميته حتى يخرج أو حتى يظهره اللّه ، ويمكن الجمع بأن التصريح بالاسم مكروه مطلقا ، والتسمية صريحا وكناية محرمة في زمن الخوف ، وبذلك يرتفع جميع التنافي بين الأخبار ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 441 ، ب 43 ، ح 14 .
( 2 ) الكافي للكليني ، ج : 1 ، باب في تسمية من رآه ، ح 1 ، الغيبة للطوسي : 360 ، ح 322 .
( 3 ) الكافي للكليني ، ج 1 : 333 ، باب النهي عن الاسم ، ح 3 .
( 4 ) كتاب الغيبة للطوسي : 364 ، ح 331 .
( 5 ) كتاب الغيبة للنعماني 288 ، باب 16 ، ح 2 .