قال سبط بن الجوزي المذكور في كتابه « تذكرة خواص الأمة في معرفة الأئمة » بعد ترجمة الحسن العسكري عليه السّلام ما لفظه : ذكر أولاده ، منهم :
محمد الإمام : « فصل » هو محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، وكنيته أبو عبد اللّه وأبو القاسم ، وهو الخلف الحجّة وصاحب الزمان والقائم والمنتظر والتالي وهو آخر الأئمة ، ثم ذكر بعض الروايات الواردة فيه ، ثم قال : وذكره في روايات كثيرة ، ويقال له ذو الاسمين محمد وأبو القاسم .
قالوا : أمه أم ولد يقال لها صقيل ، ثم حكى عن السدي اجتماعه مع عيسى بن مريم وتقديم عيسى له في الصلاة ، وعلل هو ذلك بوجهين :
الأول : أنه يخرج عن الإمامة بصلاته مأموما فيصير تبعا .
والثاني : لئلا يتدنس وجه لا نبي بعدي بغبار الشبهة . . . إلى آخر ما ذكره . وختم كلامه بذكر جماعة طالت أعمارهم . « 1 »
الخامس : الشيخ الأكبر محيي الدين أبي عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي
المدفون بصالحية دمشق في « الفتوحات المكية » .
وكتاب الفتوحات كصاحبه مشهور معروف . وحكى الشعراني في « اليواقيت والجواهر » عن الفيروزآبادي صاحب القاموس مدحا كثيرا في الشيخ محيي الدين ، وثناء عظيما عليه ، منه قوله : كان الشيخ محيي الدين بحرا لا ساحل له ، ولما جاور بمكة شرّفها اللّه تعالى كان البلد إذ ذاك مجمع العلماء والمحدثين ، وكان الشيخ هو المشار إليه بينهم في كل علم تكلموا فيه ، وكانوا كلهم يتسارعون إلى مجلسه ويتبركون بالحضور بين يديه ويقرأون عليه تصانيفه . قال : ومصنفاته بخزائن مكة إلى الآن أصدق شاهد على ما قلناه ،
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي : 363 ، وعنه ابن حجر في فتح الباري ، ج 6 : 358 .